يوم في الامتحان!!!!
كتبهانسيم البحر ، في 17 كانون الثاني 2008 الساعة: 00:08 ص
يوم في الامتحان
كان ثاني يوم من أيام الامتحان وقد أتيت واثقاً من نفسي ومن دراستي…
دخلت قاعة الامتحان فوقعت عيني بعين المراقبة ، فقلت لصديقي وأنا أرتب مكان جلوسي: تلك المراقبة حقيرة.
- لماذا؟
- أعرفها من العام الماضي… وسترى الآن.
ما كدت أنهي كلماتي حتى انتقتني من بين كل الموجودين وقالت لي: تعال إلى هنا.
- "لماذا؟" قلت لها " لم أفعل شيئاً"
- تعال إلى هنا, إلى المقعد الأول.
- طيب لماذا؟ , ألا يجب أن أعرف السبب.
- لا تناقشني… لا تناقشني, تعال إلى المقعد الأول وفقط , لا تجادل.
- "لن آتي…" قلت لها وأنا واقف شامخٌ كبطل يتحدى عدوه في معركة, بصراحة لم أصدق نفسي ما قلت , فقد كنت معتاداً على ( المسايرة ).
تدخلت هنا مراقبة أخرى لتهدئة الوضع المتأزم بين عدوين تاريخيين فقالت لي: "حسناً, اذهب إلى هناك." وأشارت بيدها إلى مقعد.
- حسناً. سأذهب , ولكن في المقعد الأول لن أجلس.
- "طيب… نتواجه " قالت المراقبة اللئيمة ورمت بنظراتها الحاقدة على عقلي المثقل بهموم الامتحان.
بعد لحظات توتر، استعدت أعصابي ثم بدأ الامتحان..
كتبت جيداً رغم خطوط التوتر العالي التي كانت ترسمها عيون المراقبة باتجاهي .
أنهيت إجاباتي وبقي لديّ ساعة من الوقت, وقد خشيت إن سلمت ورقة الامتحان ( وبما أنها واقفة عند الأوراق ولا أحد يرى ما تفعله ) أن تقوم بشطب بعض الإجابات منها لتتسبب برسوبي, وعملٌ كهذا ليس مستغرباً على امرأة كتلك.
لذا قررت أخذ غفوة ريثما ينتهي الوقت, وهكذا فعلت, وضعت رأسي على المقعد ورحت أغط في النوم, رفعت رأسي بعد فترة, فإذا بعدد الطلاب قد قلّ, وما زالت نظراتها تأكلني , ابتسمت ابتسامةً لئيمة تنمّ عن برودة أعصاب , بينما أعصابها تكاد تحترق بدون أن تكون قادرة على فعل شيء سوى العبوس الذي إن فارق وجهها ما عرفتها.
أخذت غفوة أخرى حتى لم يبقَ في القاعة إلا أنا وطالبة أخرى, هنا رفعت رأسي وصرت أنظر من النافذة… إلى المقاعد الأخرى… ألعب بالقلم… أفعل أي شيء يمكن أن يغيظها.
وأخيراً سلمت الطالبة ورقتها, فوقفت أنا ورحت أمشي متثاقلاً متثائباً حتى وصلت إلى عندها فسلمت ورقة الإجابة.
قالت لي: سلم ورقة الأسئلة.
- " لماذا؟ " جاوبتها.
- يجب أن تسلم ورقة الأسئلة.
من محاسن القدر وحظي أن مراقباً آخر كان قد أتى أخيراً وهو جارنا في الحي, فقال لي: " سلم ورقة الأسئلة."
فأعطيته إياها, فأعطاني ورقة أسئلة أخرى .
هنا لم أستطع أن أكتم ضحكة عميقة نبعت من قلبي حتى وصلت إلى فمي, وفي رأسي يدور ألف موال.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 30th, 2008 at 30 يناير 2008 4:29 م
شو هالمواضيع الحلوة
شكراااااااااااااااااااااااااااااااااا
فبراير 1st, 2008 at 1 فبراير 2008 3:11 م
شكرا لله يوفقك